مفهوم الحوار و أهميته في حياة الانسان



 تعريف الحوار

يُعرَّف الحوار بأنه مناقشة الكلام بين الناس بهدوء واحترام وبدون تعصب لرأي معين أو عنصرية ، وهو أحد المطالب الأساسية للحياة ؛ من خلاله ، يرتبط الناس بتبادل الأفكار وفهمها. يستخدم الحوار لكشف الحقيقة ، بحيث يكشف كل من المتحاورين ما يخفي عن الجانب الآخر ، وهو الحوار الذي يشبع حاجة الإنسان ، ويسمح له بالتواصل والاندماج مع البيئة المحيطة ، بالإضافة إلى المساعدة على تحديد وجهات النظر المختلفة للمحاورين.

يمكن تعريف الحوار أيضًا على أنه تعاون بين الأطراف المتنازعة بهدف معرفة الحقيقة والوصول إليها ، حيث يكشف كل طرف كل ما هو مخفي عن الآخر. وفي القرآن الكريم جاء الحوار بمعنى الجدل بالصلاح.

الفرق بين الحواروالجدال

 الحوار من الحوار ، ويعني المراجعة في الكلام ، أما الحجة ، فيستخدم لمن يتشاجر ويشتت الانتباه عن ظهور الحقيقة ، كما يستعمل لمقابلة الأدلة على ظهور الحقيقة. والراجح ، ويحمل الحوار والحجة علامة واحدة ، وقد اجتمعوا في القرآن الكريم في آية واحدة ، قال تعالى: (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير). والمعروف عند الناس أن الحوار والجدال يعتبران نقاشا بين طرفين أو أكثر بقصد إظهار حجة معينة، وإثبات حق، ورد للفساد.

أهمية الحوار في حياة الإنسان

  الحوار يلبي حاجة الإنسان للاستقلالية ويوازن بين هذه الحاجة وحاجته للمشاركة والتفاعل مع الآخرين. الحوار الفعال يعالج المشاكل التي تواجه الإنسان ، ويعزز القيم والأخلاق في الحضارات. أغلقت العديد من الحضارات باب الحوار ورفضت تقييم الأفكار السلبية وتعديلها ، مما أدى إلى اقتحام الأفكار الأجنبية من حضارات ودول أخرى ، مما أدى إلى تدهورها وسقوطها.

أهداف الحوار

الهدف الأساسي من الحوار هو إقامة حجة ، ودفع الشكوك والآراء والأقوال الفاسدة ، وأهدافه الفرعية: معرفة آراء الأطراف الأخرى في أمر معين. البحث لغايةالوصول إلى نتائج أفضل واستعمالها في الحوارات الأخرى. إيجاد حل وسط يرضي جميع المحاورين. اقنع الطرف الآخر بأدلة واضحة. تصحيح الأفكار الخاطئة.

اَداب الحوار

 للحوار آداب يجب على المتفاوضين الالتزام بها وهي كالاَتي:

  • قول الخير وتجنب التحدي

 يجب على المحاور أن يناقش بأسلوب جيد ، بعيدًا عن إهانة الطرف الآخر والإساءة إليه ، وعدم تعمد إحراجه وتحديه.

  • الالتزام بوقت محدد للتحدث

 لكل شخص قدرة معينة على التركيز والاستماع للطرف الآخر ، لذلك لا ينبغي للمحاور أن يتحدث كثيرا ، بل يتحدث بإيجاز ، ويراعي رغبة الآخرين في الحديث وقيمة وقتهم ، والأفضل بالنسبة لهم. ينهي المتحدث حديثه قبل أن يصاب الناس بالشلل.

  •  حصر الحوار في مكان محدود الحضور

 الحوار في جلسة عامة يمكن أن يؤدي إلى الفوضى والتشويش في الأفكار وتغطية الحقيقة ، بالإضافة إلى حقيقة أن أحد الطرفين قد يجد صعوبة في الاستسلام للطرف الآخر أمام الجمهور ، لذلك يجب أن يكون الحوار في الداخل. جلسة بحضور محدود.

  • حسن الاستماع وعدم مقاطعة الطرف الآخر

يشترط في المحاور حسن الإصغاء والاستماع للطرف الآخر ، ولا يقتصر تفكيره على الرد على المتحدث أثناء حديثه وعدم الالتفات إلى ما يقوله.

  • احترام الجانب الآخر

يجب أن يقوم الحوار بين الأطراف على احترام بعضهم البعض والتحدث بطريقة مناسبة 

  • الاخلاص

يجب أن يكون المحاور مخلصًا وأن يكون له هدف واضح في الحوار وهو الوصول إلى الحقيقة بعيدًا عن النفاق وإظهار نفسه أمام الآخرين.

أنواع الحوار

 الحوار أنواع عديدة ، وهي مصنفة حسب نوع القضية التي يناقشها الطرفان ، وهي كالتالي:

الحوار الديني:

 إنه حوار بين مجموعة من الأحزاب المختلفة في الدين الذي يعتنقونه ، ويناقش تعاليم الديانات المختلفة.

  • الحوار الوطني:

وهو حوار يقوم على مناقشة القضايا الوطنية من خلال المؤسسات العامة المهتمة بهذا النوع من الحوار.

  • الحوار السياسي:

 إنها ذات أهمية كبيرة في جميع أنحاء العالم ؛ ويؤدي إلى إبرام العديد من اتفاقيات السلام والمعاهدات بين الدول ، والتي يتم فيها مناقشة القضايا والمشاكل الحدودية.

  • الحوار الاجتماعي:

تعقد الحوارات الاجتماعية في المؤسسات الحكومية والأهلية ، وتناقش القضايا الاجتماعية فيها.

  • الحوار الاقتصادي:

يتم هذا النوع من الحوار من خلال المقابلات التلفزيونية والمنتديات الاقتصادية أو من خلال عقد المؤتمرات الاقتصادية ، حيث يناقش الخبراء والمتخصصون جميع الرؤى الاقتصادية.

  • الحوار التربوي:

وهو حوار تقيمه المؤسسات التربوية مع المعنيين بهذا الأمر من مفكرين تربويين وباحثين من خلال عقد المؤتمرات التربوية بهدف نشر الأفكار التربوية الصحيحة.

  • الحوار الأمني:

 تعقد الحوارات الأمنية في المؤسسات الأمنية لمناقشة قضايا أمنية مهمة ، كقضايا المخدرات والجرائم والحرائق وحوادث المرور وغيرها ، من خلال عقد المؤتمرات وإجراء البحوث الأمنية.

  • الحوار الرياضي:

تقام مثل هذه الحوارات من خلال المعارض أو المؤتمرات في الأندية الرياضية ، وهدفها نشر أي معلومات أو قانون جديد.

  • الحوار التلقائي:

 هو حوار عفوي يحدث في المناسبات اليومية ، أو في المنازل ، أو المكالمات الهاتفية ، أو أي لقاء يومي بين الناس ، وهذه الحوارات لا تركز على موضوع معين.

ولأصول الحوار في الإسلام   نقاطاً واضحة يجب اتباعها ، وهي:

الالتزام بالأساليب العلمية وتقديم الأدلة المثبتة ونقلها بالشكل الصحيح.

  1. لا يوجد تناقض بين أقوال المحاور والأدلة.
  2. لا ينبغي أن يكون الدليل إعادة صياغة للادعاء بمعنى آخر.
  3. الاتفاق على أشياء ثابتة ومقبولة وغير قابلة للنقاش ، مثل لوم الكذب ، والالتزام بمعاقبة الجاني ، والأمانة الحسنة ، وغيرها.
  4. التمسك بآداب الحوار وتجنب التعصب. أهلية المحاورين ، والمقصود بها المؤهل العلمي المتخصص في موضوع الحوار.
  5.  الوعي بنسبية رأي المحاورين ؛ قد يكون الرأي صائبًا أو خاطئًا ، والنتائج ليست قاطعة. قد يقتنع الطرف الأول برأي الطرف الآخر وقد لا يقتنع ؛ الحوار ناجح ما دام لا ينتهي بالمكائد والصراع ، حتى لو لم يقبل أحد الطرفين رأي الآخر.
  6. القبول والالتزام بالنتائج التي توصّل بها المتحاورون
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -